السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

602

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

" 49 " " سورة الحجرات " " وما فيها من الآيات في الأئمة الهداة " منها : قوله تعالى : إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم ( 3 ) 1 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، عن محمد بن أحمد ، عن المنذر بن جفير ( 1 ) قال : حدثني أبي جفير ( 2 ) بن الحكيم ، عن منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن خراش قال : خطبنا علي عليه السلام في الرحبة ثم قال : إنه لما كان في زمان الحديبية خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أناس من قريش من أشراف أهل مكة فيهم سهيل بن عمرو قالوا : يا محمد أنت جارنا وحليفنا وابن عمنا وقد لحق بك أناس من أبنائنا وإخواننا وأقاربنا ليس بهم ( 3 ) التفقه في الدين ، ولا رغبة فيما عندك ، ولكن إنما خرجوا فرارا من ضياعنا وأعمالنا وأموالنا فارددهم علينا . فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر فقال له : انظر ما يقولون ؟ فقال : صدقوا يا رسول الله أنت جارهم فارددهم عليهم . قال : ثم دعا عمر فقال : مثل قول أبي بكر . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله عند ذلك : لا تنتهوا يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه للتقوى يضرب رقابكم على الدين . فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، فقام عمر فقال : أنا هو يا رسول الله ؟

--> ( 1 ) في نسخة " أ " : والبرهان : خنفر ، وفي نسخة " م " خنف . ( 2 ) في نسختي " أ ، م " والبرهان : خنفر ، وفي الأصل : الحكم ، والصحيح ما أثبتناه موافقا لكتب الرجال . ( 3 ) في البرهان واللوامع : فيهم .